محمد قنبرى

75

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

ثم أجاب عن ايراده و قال : و لم يكن لأحد أن يسىء الأدب فى حقّ أساطين المذهب ، سيما ثقة الاسلام ، وواحد الأعلام ، خصوصاً فى الحديث ، فإنّه جهينة الأخبار ، و سابق هذا المضمار ، الذى لايشقّ له غبار ، و لا يعثر على عثار . « 1 » الثانى : ما أشار إليه السيّد علىّ بن طاووس فى كشف المحجة ، فى مقام بيان اعتبار الوصية المعروفة ، التى كتبها أميرالمؤمنين لولده الحسن ( عليهما السلام ) و قد أخرجها من كتاب رسائل الأئمة عليهم السلام لأبى جعفر الكلينى ، مالفظه : و هذا الشيخ محمد بن يعقوب كانت حياته فى زمن وكلاء مولانا المهدى صلى الله عليه و آله عثمان بن سعيد العمرى ، وولده أبى جعفر محمد ، و أبى القاسم الحسين بن روح ، و على بن محمد السمرى رحمهم الله . و توفى محمد بن يعقوب قبل وفاة على بن محمد السمرى رضى الله عنه لأنّ على بن محمد السمرى توفى فى شعبان ، سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة ، و هذا محمد بن يعقوب الكلينى توفّى ببغداد ، سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة ، « 2 » فتصانيف هذا الشيخ - محمد بن يعقوب - و رواياته فى زمن الوكلاء المذكورين ، فى وقت يجد طريقاً الى تحقيق منقولاته ، و تصديق مصنّفاته ، « 3 » انتهى . و نتيجة ما ذكره من المقدمات عرض الكتاب على احدهم ، و امضائه و حكمه بصحته ، و هو عين امضاء الامام عليه السلام و حكمه أو تأليفه ، كما هو باذنه و أمره . و هذا و ان كان حدساً غير قطعى يصيب و يخطئ ، لايجوز التشبّث به فى المقام ، الّا أنّ التأمّل فى مقدّماته يورث الظنّ القوى ، و الاطمئنان التام ، و الوثوق بما ذكره ، فأنّه رحمه الله

--> ( 1 ) . انتخاب الجيد : مخطوط . ( 2 ) . اختلف العلماء فى تحديد زمان وفاة الكلينى - بعد اتفاقهم على مكانها فى بغداد - على قولين : الأول : سنة / 329 ق ، و هو قول الصولى - المعاصر للشيخ الكلينى - فى كتابه أخبار الراضى ، و كذلك قول النجاشى و الطوسى فى الرجال . الثانى : سنة / 328 ق ، و هو قول الطوسى فى الفهرست ، و الصحيح هو الاول ، لاسيما و ان ما فى رجال الشيخ موافق لما فى النجاشى ، و قد بعد عدولًا عما اثبته فى الفهرست الذى هو اسبق تأليفاً من كتاب الرجال . انظر : رجال النجاشى ، ص 377 ، ش 1026 ، فهرست الشيخ ، ص 135 ، ش 602 . رجال الطوسى ، ص 495 ، ش 27 ، و قد حقق ذلك الاستاذ ثامر العميدى مفصلًا فى كتابه : الشيخ الكلينى البغدادى و كتابه الكافى ( الفروع ) . ( 3 ) . كشف المحجة ، ص 159 .